فكرة التّسامح عند الغرب بين النظرية والممارسة (1)
الكاتب: أبو علي التونسي
نقلا عن مجلة العصر: www.alasr.ws
إنّ الأفكار التي يتوصل إليها العقل البشري ليقدمها للبشرية كقواعد ضابطة للسلوك، ومناهج مرتبة للفهم، ومقاييس محددة للأعمال، وأنماط عيش، وقيم مبتغاة، لا قيمة لها إلا إذا مورست وطبّقت. فلا معنى لعظمة الفكر، ولا قيمة لصدقه، ولا ميزة لعمقه، إذا أبقيناه في حيز النّظر، وفشلنا في ممارسته في الحياة.
والعقل الغربي، عقل أنتج حضارة قوية، وأسس نهضة قوية، وبنى مجتمعات مميزة، وأقام دولة رائدة. إلا أنه أبتلي منذ ميلاد حضارته، وبزوغ فجر نهضته، وبروز نزعته لقيادة العالم، بداء الفصل بين النظرية والممارسة.
فلمّا يجف دم الثورة الفرنسية (1789م) بعد، حتى خرج نابليون بونابرت لاحتلال مصر (1798) وانطلق الجنرال روشامبو Rochambeau لاحتلال هايتيHaïti (1803م) مصطحبا معه كلابا متوحشة مدربة، وكان يقول لرجاله إذا جاعت كلابه:" أطعموهم السود".[1]
لقد قامت الثورة الفرنسية على شعار "أخوة، مساواة، عدالة". ونصّ إعلان الثورة في جمله الأولى على أنّ "الناس يولدون ويبقون أحرارا ومتساوين في الحقوق".[2] إلاّ أن هذا الشعار المتضمن لنظرية مثالية عن الإنسان صاغها مفكرو التنوير، لم يطبق على مصر، والجزائر، وتونس وغير ذلك من البلاد الإسلامية وغير الإسلامية.
وفي هذا العصر الحديث، لم يمض عقد من الزمن على الإعلان العالمي لمبدأ التسامح[3]، حتى طلع علينا الغرب بفكرة منع الخمار على النساء المسلمات أو منع "الحجاب".
إنّ ظاهرة الفصل بين النظرية والممارسة أو القطيعة بين الفكر والسلوك لدى الغرب، ظاهرة حريّة بالنظر، خصوصا وقد ارتبطت اليوم بفكرة التسامح، هذه الفكرة التي أصبحت كما يقولون علامة مميزة من علامات العصر الحديث، وأسا من أسس بناء المجتمعات، وقاعدة من قواعد التفكير والسلوك تضمن العيش الآمن، والحياة المنسجمة في ظلّ فسيفساء البشر.
* فكرة التسامح عند الغرب
ظهرت فكرة التسامح عند الغرب في القرون الوسطى أو ما يسمى بعصر النهضة والإصلاح في فترة تميزت بسلطة مطلقة للكنيسة على الحياة والدولة والمجتمع والفرد. ثمّ تركزت الفكرة كقيمة أخلاقية ذات دلالات سياسية ومجتمعية في القرن 18م أو ما يعرف بعصر التنوير. وممن ساهم في إبراز هذه الفكرة من المفكرين في تلك الحقبة من الزمن، نذكر: جاكوب آكونتيوس Acontius(ت 1566م؟) و ارازموس Erasmus(ت 1536م) وجان بودان Bodin(ت 1596م) وبلتازار هوبماير Hübmaier(ت 1528م) وجون آلتسيوس Althusius(ت 1638م) وجون لوك John Locke(ت 1704م) صاحب الرسالة الشهيرة المعروفة بعنوان "رسالة عن التسامح".A Letter concerning Toleration وفولتير Voltaire(ت 1778م) صاحب العمل الشهير: “TRAITE SUR LA TOLERANCE”.
وقد شهدت فكرة التسامح عند الغرب تطورا في مدلولاتها عبر السنين مواكبة لتطور الفكر الغربي نفسه عن العالم والحياة. فخرجت بذلك من طور المحلية أي التسامح بين أفراد الشعب الواحد إلى طور العالمية أي التسامح بين البشر كافة، ومرّت "من مرحلة التنازل إلى مرحلة الاعتراف بالحقّ ثمّ إلى احترام هذا الحقّ".[4] وقد أصبحت هذه الفكرة اليوم تدلّ على قيمة ذات مضمون أخلاقي، وثقافي، وسياسي، ومجتمعي يشمل كل جوانب الحياة، وأضحت ركيزة من ركائز المجتمعات، وأسا من الأسس المنظمة للعلاقات بين البشر بصفتهم الفردية أو الجمعية.
وأما من ناحية المفهوم، فقد عرّف التسامح بتعريفات عدة تخضع لزاوية نظر المعرّف، وفلسفته، واهتمامه المعرفي. إلا أنّ تعدد التعريفات لم يمسّ بجوهر الفكرة نفسها من حيث هي "قبول اختلاف الآخرين، سواء في الدين أم العرق أم السياسة، أو عدم منع الآخرين من أن يكونوا آخرين أو إكراههم على التخلي عن آخريتهم".
ومن تعريفات التسامح ما يلي:
"موقف يتجلى في الاستعداد لتقبل وجهات النظر المختلفة فيما يتعلّق باختلافات السلوك والرأي دون الموافقة عليها. ويرتبط التسامح بسياسات الحرية في ميدان الرقابة الاجتماعية حيث يسمح بالتنوع الفكري والعقائدي على أنه يختلف عن التشجيع الفعال للتباين والتنوع.." [5]
"عملية التسامح هي السماح بما هو في جملته غير مقبول. وتحديدا السماح بآراء دينية وطرق تعبد في دولة ما رغم اختلافها أو تناقضها مع ما هو قائم الذات في تلك الدولة على أسس كنسية أو عقدية معينة. وذلك بناء على التحرر من التعصب والتشدد في الحكم على آراء أو عقيدة الآخرين..."[6]
التسامح "هو كينونة الإنسان. إننا جميعا ممتلئون بالحماقات والأخطاء، فهل نعفو بعضنا عن بعض تفاهاتنا؟ هذا هو أوّل قوانين الطبيعة."[7]
التسامح "موقف يتجلى في قبول كيفية تفكير أو عمل عند الآخر تختلف عما نتبناه نحن".[8]
التسامح هو "موقف فكري أو قاعدة سلوكية يتجلى في ترك الحرية لكل أحد من أجل التعبير عن أرائه حتى وإن لم نشاطره الرأي فيها".[9]
التسامح يعني "احترام وتقدير وقبول التنوع الثري لثقافات عالمنا، ومختلف أنماطنا التعبيرية، وطرق تحقيق كينونتنا الإنسانية. وهو ما يتدعم بالمعرفة، والانفتاح، والتواصل، وبحرية التفكير والضمير والتدين. إنّ التسامح تناسق في اختلاف. وهو ليس بواجب أخلاقي فقط، بل هو أيضا مطلب سياسي وحقوقي. إنّ التسامح هو الفضيلة التي تجعل من السلام ممكنا، وتسهم بذلك في إحلال ثقافة السلام محل ثقافة الحرب.
ولا يعتبر التسامح مجرد إقرار، ولا مجرد تنازل أو تجاوز بل هو فوق ذلك موقف فعال مدعوم بالاعتراف بالحقوق العالمية للإنسان وحريات الآخرين الأساسية. ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن يستخدم لتبرير الإخلال بهذه القيم الأساسية. وعلى الفرد، والجماعات والدول أن تطبق التسامح.
إنّ التسامح يعني تحمّل مسؤولية المصادقة على حقوق الإنسان، والتعددية (ومن ضمنها التعددية الثقافية)، والديمقراطية وسيادة القانون. وهو يتضمن أيضا رفض الدغمائية، والمطلقية...
إنّ التسامح يعني أن نقبل بأن البشر من طبيعتها أن تختلف في المظهر، والحالة، والكلام، والسلوك والقيم. ويعني أيضا أنّ للبشر الحقّ في أن تعيش بسلام وأن تكون كما هي..."[10]
هذه بعض تعاريف التسامح، ولعلّ أشملها وأكثرها دقة هو التعريف الأخير الوارد بالمادة الأولى من "إعلان المبادىء حول التسامح" الذي صدر عن الدول الأعضاء في اليونسكو في 16 نوفمبر 1995م.
* التسامح الغربي: بين النظرية والممارسة
لا يجد المرء كبير عناء في إثبات الفشل الغربي في التوفيق بين التنظير للتسامح وتطبيقه على أرض الواقع، فالهوة بينهما عميقة والبون شاسع مما يجعل أمر إدراك الفصل هينا ميسورا.
تقول النظرية إنّ التسامح "موقف يتجلى في الاستعداد لتقبل وجهات النظر المختلفة فيما يتعلّق باختلافات السلوك والرأي دون الموافقة عليها". وتقول: "باحترام وتقدير وقبول التنوع الثري لثقافات عالمنا، ومختلف أنماطنا التعبيرية، وطرق تحقيق كينونتنا الإنسانية".
مما يعني أن نظرية التسامح تقرّ بوجود الاختلاف بين البشر في ثقافاتهم وحضاراتهم، وتقبل التنوع بين أنماط العيش المختلفة والسلوكيات المتباينة بين البشر لتباين وجهات نظرهم عن الحياة، إلا أنّ الممارسة العملية تهدم هذا التصور بكلّ مدلولاته ومعانيه وأسسه التي قام عليها.
فالدعوة إلى الاندماج في المجتمع الغربي التي تفيد الذوبان في ثقافة المجتمع وحضارته، والتي تفيد تخلي المسلم عن هويته أي عن عقيدته، وثقافته، وحضارته، وقيمه، على النقيض تماما من نظرية التسامح التي نظّر لها الغرب بمفكريه ومؤسساته المحلية والعالمية.
والحملة المتواصلة على الإسلام في بلاد الغرب أكبر شاهد على هذا التناقض بين الفكر والممارسة. وما يرى من تشويه لصورة الإسلام في وسائل الإعلام، ومن تصريحات يومية تطعن فيه وفي أهله، لا يدلّ مطلقا على احترام وتقدير لبقية الثقافات المغايرة لثقافة الغرب.
ومشكلة"الحجاب" التي أثيرت بقوة مؤخرا في بلاد الغرب خرق فاضح لنظرية تقوم على حرية التدين، وتنصّ على أنّ التسامح "يعني أن نقبل بأن البشر من طبيعتها أن تختلف في المظهر، والحالة، والكلام، والسلوك والقيم." والأغرب من منع الخمار رؤية رافران رئيس الوزراء الفرنسي الذي اعتبر "أن الحجاب الإسلامي في مدارس الدولة أصبح تحديا سياسيا للقيم الأساسية الفرنسية ممثلة في الانفتاح والتسامح"[11]. وهذا القول يعتبر تزييفا فاق الحدود فيما يمكن تصوره من مخالفة النظرية للممارسة.
والسعي إلى دمقرطة العالم وفرض المبدأ الرأسمالي على كلّ دوله، والنظام الغربي على كلّ شعوبه، أو بتعبير البروفسور البريطاني دامبو Micah Dembo في مقال له بصحيفة The Independent: "إنّ الأسس الثقافية والفكرية للإرهاب في المجتمعات الإسلامية لا تدمر إلاّ بتغريب westernizingتلك المجتمعات"[12]، مناقضة صريحة لنظرية التسامح. فهي التوتاليتارية بعينها التي أوجبت نظرية التسامح الغربي رفضها.
ذلك، أنّ الكليانية Totalitarianismهي "أحد أشكال الحكم مبني على إخضاع الفرد للدولة، وعلى السيطرة الصارمة على جميع مظاهر حياة الأمة وطاقاتها المنتجة، وذلك على أساس افتراضات أيديولوجية تحكمية معينة تبقي الزعامة تطبيقها وتعلنها في جو من الإجماع المفروض بالإكراه على السكان كافة." [13]
وما تقوم به أمريكا وإنجلترا في العراق، وما يراد بالعالم الإسلامي ككل من حمله على تطبيق الديمقراطية والعلمانية، وتغيير مناهج تعليمه، ليس إلا كليانية. وهو من باب فرض أيديولوجية معينة على الشعوب من أجل التحكم في طاقاتها ومواردها.
وما قول شيراك رئيس فرنسا، "لا مساومة على العلمانية"، معللا تقنين منع الخمار على المسلمة إلا مخالفة واضحة لنظرية التسامح. لأنه يحدد منطلقا واحدا لا يمكن التنازل عنه، وهو العلمانية، وأما الإسلام وتعاليمه الموجبة على المسلمة لبس الخمار، فهو مما يمكن التنازل عنه. وهذا هو الدغمائية والمطلقية التي أوجبت نظرية التسامح رفضهما. فالدغمائية Dogmatismالتي تفيد في أحد مدلولاتها "التصلب في الرأي أو القطع به بدون مناقشة أو تفكير"[14] أو هي" معرفة (مبدأ أو قاعدة) لا يمكن الرجوع عنها..."[15] متجسدة بوضوح في قول شيراك.
والمطلقية Absolutismالتي تفيد كون الفكرة نهائية تمثّل وحدها الحقّ والكمال متجسدة أيضا بوضوح في قول شيراك. فهو يقول صراحة بأنّ الإسلام يقبل المساومة، وعليه التنازل، أما العلمانية فهي قطعية لا تقبل المساومة عليها أو التخلي عنها. إن هذا ضرب من ضروب الكليانية القائمة على عقلية الإقصاء والإبعاد والاستبداد وإن كان مغلفا بغلاف الليبرالية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
ولا ننسى التصريحات الشهيرة للمستشار الألماني شرودر عقب أحداث 11 أيلول 21م، حيث اعتبر الهجوم على أمريكا هجوما على العالم المتحضر، ولبرلسكوني الإيطالي عقب الأحداث نفسها حيث قال:" إن الحضارة الغربية أعلى وأفضل من الحضارة الإسلامية". وكلاهما أجج نار حرب، وأوقد شعلة صراع حضاري. فقد نسي شرودر أنّ القول بأن العالم الغربي متحضر مرفوض لأنه يفيد عدم تحضر الغير، وهو ما يعني استعلاء على بقية الحضارات وانتقاصا من قدرها، وهي فكرة مناقضة لنظرية التسامح. كما نسي برلسكوني أن القول بعلو الحضارة الغربية وأفضليتها يناقض نظرية التسامح التي تنصّ على التسوية بين الحضارات وعدم وجود أفضلية بينها.
هذا غيض من فيض، والأمثلة على القطيعة بين نظرية التسامح عند الغرب وممارستها، سواء من التاريخ القديم أو الحديث، كثيرة جدّا يصعب حصرها.
* سبب القطيعة بين نظرية التسامح وممارستها
إنّ الذي يعنينا أكثر من تعداد مظاهر التناقض بين نظرية التسامح عند الغرب وسلوكه هو السبب في ذلك، فما المظاهر التي ذكرناها أو التي لم نذكرها إلاّ نتائج حتمية وطبيعية لسبب ما. والسبب الذي ولّد حالة الانفصام بين الفكر الغربي وممارساته، وأنشأ القطيعة بين نظريته وسلوكه، هو عدم إيمانه بالفكرة ذاتها. ذلك، أنّ الإنسان إذا آمن بفكرة ما طبقها حتى وإن لم يجن منها نفعا، أو عادت عليه بضرر أو غير ذلك من السلبيات الممكن تصورها عقلا. وبما أنّ الغرب لا يطبق الفكرة التي نظّر لها ودعا العالم أجمع إلى تبنيها والعمل بها، فإنّ ذلك يعني عدم إيمانه الراسخ بها، وعدم القناعة بأسسها، وعدم اعتباره للقيمة المبتغاة من تطبيقها.
وقد يقول قائل: إنّ المظاهر التي يستمدّ منها عدم تطبيق فكرة التسامح، تتعلّق كلها بالمسلمين. وهذا يعني أن الغرب متسامح مع غيرهم وغير متسامح معهم لسلوكياتهم التي تدخل في إطار ما يسمى بـ(صفر تسامح) Zero-Toleranceأو ما لا يمكن التسامح فيه، أو لعقيدتهم التي تمثّل مادة النزاع والصراع الوحيد للمبدأ الرأسمالي.
والجواب على هذا هو أنّ فكرة التسامح كلّ لا يتجزأ، فإذا ما تم الإيمان بها لزم تطبيقها بأكملها، وإذا لم تطبق بأكملها فمعناه أن أهلها لا يؤمنون بها ككل إنما يؤمنون ببعضها ضمن حدود وقيود. مما يعني أنّ الغرب يؤمن بالتسامح مع بني جلدته، ومع المعتنقين لحضارته وثقافته، ولا يؤمن به مع الآخر المخالف له في مبدئه.
ومن ناحية أخرى، فإنّ التسامح في حقيقته لا يكون إلا مع الآخر المخالف، وبعبارة أخرى فإنّ قيمة التسامح تكمن في تطبيقه مع الخصم والعدو، أو كما قيل: "إنّ التسامح يكون مع الشرّ والخطأ ولا يكون مع الخير والحقيقة".[16]وهو ما أشار إليه فولتير بقوله: "حتى ولو كنت أخالفك الرأي فإنني مستعد للنضال معك حتى الأخير لكي تقول ما تريد". لذلك، فإن الإسلام باعتباره المخالف الوحيد للمبدأ الرأسمالي، هو معيار نجاح فكرة التسامح الغربية أو فشلها. فإذا ما تسامح الغرب مع المسلمين، وفق ما تقتضيه نظريته التي نظر لها، فإن ذلك يدل على إيمانه بنظريته ومثاليته. وأما إذا لم يتسامح الغرب مع المسلمين، ولم يعتبر ما نظر له وجعله أساس فخر ورقي، فإن ذلك يدلّ على عدم إيمانه بالفكرة المسبب للفشل في التطبيق.
يتبع...
[1] نقلا عن JEUNE AFRIQUE; LINTELLIGENT العدد رقم 214 ص13 من مقال باسكال فارجكا.
[2] وضع هذا النصّ حرفيا في البند الأوّل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بتاريخ 1 ديسمبر 1948 م.
[3] Declaration of Principles on Tolerance. Proclaimed and signed by the Member States of UNESCO on 16 November 1995.
[4] ينظر: ندوة حول " التسامح بين المفاهيم والواقع". المجلة العربية لحقوق الإنسان، ص 49- 62 العدد 2 سنة 1995م.
[5] معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، د زكي بدوي، ص462
[6] Brainy dictionary at: www.brainydictionary.com/words/to/toleration23826.html
[7] Voltaire, Dictionnaire philosophique portatif, 1764, article "Tolérance", Garnier Frères, 1961.
[8] Dictionnaire Robert
[9] Dictionnaire Lalande
[10] Declaration of Principles on Tolerance. Proclaimed and signed by the Member States of UNESCO on 16 November 1995. Article1.
[11] عن صفحة الجزيرة نت 4/2/24م
[12] نقلا عن: Islam in the Western Media, By Bashy Quraishi, THE MULTICULTURAL SKYSCRAPER NEWSLETTER, Vol. 1 No. 3. October 21.
[13] معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، د زكي بدوي، ص427
[14] المصدر السابق ص116
[15] Définitions Alain, les Arts et les Dieux, p.152
[16] Dizionario Di Politica, p. 1169, TEA 199, Milano.